2017/11/20 - المحكمة الدستورية تعقد جلستها للنظر في الدعوى الدستورية رقم (د/2017/1)

انشاء المحكمة
 
 

ورد في البند "سادسا" (سيادة القانون واستقلال القضاء) من الفصل الثاني (نظام الحكم) من ميثاق العمل الوطني المصادق عليه بالأمر الأميري رقم (17) لسنة 2001، ما يلي:

 

" سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، واستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات، وتعمل الدولة على استكمال الهيئات القضائية المنصوص عليها في الدستور وتعيين الجهة القضائية التي تختص بالمنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، والنيابة العامة ".

 

كما أرسى الدستور المعَدّل لمملكة البحرين الصادر في 14فبراير 2002م، نظام الرقابة القضائية المركزية على دستورية القوانين واللوائح موكلا هذا الاختصاص الذي لا تخفى أهميته في إعلاء صرح الشرعية الدستورية إلى المحكمة الدستورية التي تُعد هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها.

 

وأسند المُشرّع الدستوري إلى المحكمة الدستورية دون غيرها مراقبة دستورية القوانين واللوائح، حيث قضت المادة (106) من الدستور المعَدّل لسنة 2002 بما يلي:

 

"تنشأ محكمة دستورية، من رئيس وستة أعضاء يعيّنون بأمر ملكي لمدة يحددها القانون وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح، ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية أعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الإجراءات التي تُتّبع أمامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصّ في قانون أو لائحة أثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. وللملك أن يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل إصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة".

 

وتعكس النصوص سالفة البيان حرص الدستور على تعيين الجهة الموكول إليها إعمال الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وتحديد اختصاصها، ارتقاء بمنزلة الرقابة الدستورية إلى مصاف المؤسسات الدستورية القائمة، ذلك أن دستور 1973 ولئن اعتمد مبدأ رقابة الدستورية، فإنه لم ينص صراحة على الجهة المخوَلة إعمالَ هذه الرقابة. فقد جرت المادة (103) من دستور 1973 على التالي: "يعيّن القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح".

 

وقد أوردت المذكرة التفسيرية للدستور المعدل لسنة 2002 في معرض بيانها لمقاصد المشرّع الدستوري من حرصه على النص صلب الدستور ذاته على إنشاء المحكمة الدستورية، بعد أن كان دستور 1973م، قد اكتفى بالإحالة إلى القانون لتحديد الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الدستورية، ما يلي:

 

"ورغبة في استقرار وضع الرقابة على دستورية القانون، آثر التعديل الدستوري أن يتضمن نص الدستور ذاته تحديد هذه الجهة وإيضاح المبادئ التي تحكم تنظيمها، بحيث يترك للقانون الذي سيصدر بشأنها وضع التفصيلات التي تحكم عملها في إطار ما ورد بالنص الدستوري".

 

وقد صدر بتاريخ 14 سبتمبر2002م، المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002 بإنشاء المحكمة الدستورية، متضمنا في أبوابه الثلاثة ومواده الأربع والثلاثين، تفصيلَ الأحكام الخاصة بطبيعة المحكمة الدستورية وتشكيلها واختصاصها والإجراءات المتبعة أمامها، وأثر الحكم الصادر عنها في النصوص التشريعية واللائحية المطعون فيها أمامها، من حيث السريان الزمني والحجية.

 
 Instagram