تشكيل المحكمة
 
 

تتوزع الضوابط المحددة للمبادئ المتعلقة بتشكيل المحكمة الدستورية إلى مقتضيات دستورية وأخرى تشريعية، حيث نص الدستور في المادة (106) على المبادئ الأساسية لتشكيل المحكمة والضمانات الممنوحة لأعضائها، في حين أحال إلى القانون بيانَ الشروط الواجبِ توافرُها في أعضاء المحكمة، وحصانتهم وعدم قابليتهم للعزل.
 
فعلى مستوى الدستور، قضت المادة (106) بأن أعضاء المحكمة الدستورية يعيّنون بأمر ملكي لمدة يحددها القانون، أما على مستوى التشريع، فقد حدد المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002، بإنشاء المحكمة الدستورية، ,والمعدل بامرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2012، القواعد العامة التي تنظم تشكيل هذه المحكمة حيث ورد في المادة الثالثة منه أنه:
 
"تُشكل المحكمة من رئيس ونائب للرئيس وخمسة أعضاء، يعينون بأمر ملكي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
وفي حالة غياب الرئيس أو وجود مانع لديه يحل محله نائب الرئيس، وتكون له ذات الاختصاصات والصلاحيات المقررة للرئيس.
وإذا خلا محل رئيس المحكمة أو نائبه أو أحد أعضائها بسبب الاستقالة أو الوفاة أو العجز الصحي أو لأي سبب آخر يعين بأمر ملكي من يحل محله لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة".
 
كما بيّن قانون المحكمة في المادة (4) الشروط الواجب توافرها في أعضاء المحكمة الدستورية، حيث نص على ما يأتي:
 
" يشترط فيمن يعيّن عضوا بالمحكمة:
 
أ - أن يكون بحريني الجنسية متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة، ويجوز استثناء من هذا الشرط تعيين من ينتمي بجنسيته إلى إحدى الدول العربية.
 
ب - أن يكون محمود السيرة، حسن السمعة.
 
ج - ألا تقل سِنه عن أربعين سنة كاملة.
 
د - أن يكون حاصلا على إجازة في القانون، ولديه خبرة في المسائل القانونية لا تقل عن خمس عشرة سنة".
 
وبالنظر إلى جسامة المسؤولية المنوطة بأعضاء المحكمة الدستورية باعتبارهم المؤتمنين على الشرعية الدستورية، فقد ألزمهم قانون المحكمة بأداء اليمين، حيث ورد في المادة (5) ما يأتي:
 
يؤدي رئيس وأعضاء المحكمة قبل مباشرة أعمالهم أمام الملك اليمين التالية:
 
( أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أحكم بالعدل )
 
وإذا كان الدستور قد اقتضى تحديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية في ستة أعضاء إضافة إلى الرئيس، فإن مردّ ذلك درءُ الأثر الذي قد ينجم عن عدم تحديد العدد بدقة وما قد يترتب على ذلك من إفساح المجال أمام السلطة المختصة بالتعيين للتأثير على استقلالية المحكمة وحيادها من خلال التصرف في عدد الأعضاء. وهو ما يحول دونَه التحديدُ الحصري لأعضاء المحكمة بمقتضى النص الدستوري الصريح الذي يضمن للمحكمة الثبات بالنسبة إلى تشكيلها، وهو نفس منطق الثبات الذي تتميز به نصوص الدستور ذاته.
 
وإعمالا لمبدأ حياد المحكمة، نص المشرّع على عدم جواز التجديد لأعضاء المحكمة بعد انقضاء مدتهم تنزيها لهم عن مثالب التأثر بمغريات التمديد.
 
وقد تم بمقتضى الأمر الملكي رقم (46) لسنة 2002، المؤرخ في 11 ديسمبر 2002م، تعيين سعادة السيد إبراهيم محمد حسن حميدان رئيسا للمحكمة الدستورية، كما تم تعيين السادة أعضاء المحكمة الدستورية بمقتضى الأمر الملكي رقم (21) لسنة 2003، المؤرخ في 25 يونيو 2003م.
 
وعليه جاء التشكيل الأول للمحكمة الدستورية لمملكة البحرين على النحو الآتي:
• سعادة القاضي إبراهيم محمد حسن حميدان - رئيس المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي محمد رأفت مصطفى برغش- عضو المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي منير السيد منصور - عضو المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي خليفة أحمد علي البنعلي - عضو المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي سالم بن محمد سالم الكواري - عضو المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي محمد أسامة عبدالجواد- عضو المحكمة الدستورية
• سعادة القاضي عباس الشيخ منصور الستري - عضو المحكمة الدستورية 

 
 Instagram