2017/05/21 - معالي رئيس المحكمة الدستورية يستقبل الأستاذ الدكتور مفيد شهاب

الجمعية العمومية
 
 

صت المادة الأولى من قانون إنشاء المحكمة الدستورية بالمرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002، على مبدأ استقلال المحكمة باعتبارها هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها ترتيبا على طبيعة المهام الموكلة إليها وكونها الجهة المخولة دون غيرها، حقَ إعمال الرقابة على دستورية القوانين واللوائح. وهو ما اقتضى أن تكون المحكمة الدستورية مستقلة عن المنظومة القضائية للمملكة.

 

وقد ورد في المذكرة التفسيرية للدستور المعَدّل في معرض بيان الحكمة الكامنة وراء استقلال المحكمة الدستورية بذاتها، ما يلي:

 

"وقد فضل هذا النص أن يعهد بالرقابة إلى محكمة دستورية متخصصة تنشأ لهذا الغرض لأن وضع المحكمة الدستورية خارج نطاق السلم القضائي من شأنه أن يقضي على كثير من المشاكل التي يثيرها تعرض السلطة القضائية العادية لأعمال السلطة التشريعية، كما يسمح بأن يضم تشكيل هذه المحكمة – إلى جوار القضاة – بعض رجال القانون ليتحقق الهدف من إنشائها، ويتفق مع وظيفتها. وحرصا على استقلال المحكمة قررت المادة المذكورة أن أعضاءها غير قابلين للعزل مدة عضويتهم، بحيث يقتصر قانون إنشائها على وضع القواعد اللازمة لإعمال هذه الضمانة".

 

وحيث يُعتبر استقلال المحكمة الدستورية بشؤون أعضائها من أهم الضمانات التي تكفل للمحكمة استقلالا فعليا، فقد نص قانون المحكمة الدستورية على إنشاء جمعية عمومية تكون صاحبة القرار المستقل بشأن كل ما يَمُتُّ بصلة إلى عمل المحكمة وشؤون أعضائها، حيث ورد في المادة (6) ما يلي:

 

"تكون للمحكمة جمعية عمومية تُؤلَّف من جميع أعضائها، تختص، بالإضافة إلى ما نص عليه هذا القانون، بالنظر في المسائل المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية وجميع الشؤون الخاصة بأعضائها. ويجب أخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بالمحكمة".

 

ومقتضى هذا النص أن تكون الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية هي الهيئة صاحبة الاختصاص الأصيل والمطلق في النظر في مجمل المسائل ذات العلاقة بعمل المحكمة وجميع شؤون أعضائها درءا لمكامن تدخّل أي جهة أخرى في هذه الموضوعات التي تُعتبَر مَناطَ استقلال المحكمة ومدارَه، كما نصت المادة (15) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية على أن تسري في شأن أعضاء المحكمة جميع الضمانات والمزايا والحقوق المقررة بالنسبة إلى قضاة محكمة التمييز، كما أوجب المشرّع أخذ رأيها في كل قانون يتعلق بالمحكمة قبل إصداره.

 

وتتألف الجمعية العمومية من جميع أعضاء المحكمة السبعة بمن فيهم الرئيس وتكون للمحكمة جمعية عمومية تؤلف من جميع أعضائها ، تختص ، بالإضافة إلى ما نص عليه هذا القانون، بالنظر في المسائل المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية ، وجميع الشئون الخاصة بأعضائها.


ويجب أخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بالمحكمة.

تجتمع الجمعية العمومية بدعوة من رئيس المحكمة ، ولا يكون انعقادها صحيحا إلا بحضور أغلبية الأعضاء.

ويرأس الجمعية العمومية رئيس المحكمة، وفي حالة غياب الرئيس أو وجود مانع لديه تكون الرئاسة لنائب الرئيس ثم لمن يليه من أعضاء المحكمة بحسب الترتيب المحدد في الأمر الملكي الصادر بتعيينهم.

وتصدر الجمعية العمومية قراراتها بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين ، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. 

وتتولى الجمعية العمومية، إضافة إلى ما ترتئيه من موضوعات، النظر في المسائل الآتية:

 

•      نظام المحكمة وأمورها الداخلية.

 

•      جميع الشؤون الخاصة بأعضائها.

 

•      إبداء الرأي بشأن مشاريع القوانين المتعلقة بالمحكمة.

 

•      الفصل في مسائل ندب أعضاء المحكمة أو إعارتهم.

 
 Instagram