(الأيام) تشير إلى دور المحكمة الدستورية في ذكرى الميثاق الوطني
 
 

«المحكمة الدستورية» ضمانة «الميثاق» لحقوق المواطنين
«الميثاق الوطني» ارتقى بالبحرين إلى منظومة القضاء الدستوري

شهدت مملكة البحرين نهضة تشريعية وقضائية غير مسبوقة، نتيجة لإقرار ميثاق العمل الوطني في عام 2001، وتطبيق مبادئه التي أكدها الدستور الوطني في عام 2002، والقوانين والتشريعات اللاحقة، ومن ذلك إنشاء المحكمة الدستورية في عام 2002 للمرة الأولى في المملكة، بموجب المرسوم بقانون رقم (27)، لتصبح أكبر ضمانة لدستورية التشريعات، وحفظ حقوق ومكتسبات المواطنين الدستورية بمملكة البحرين.
ودشن إنشاء المحكمة الدستورية عهدًا جديدًا في النظام القضائي البحريني، ونقلة نوعية لمنظومة القضاء الدستوري، من خلال ضمان توافق القوانين واللوائح والتشريعات مع أحكام الدستور، ونص ميثاق العمل الوطني صراحة على حزمة من الإصلاحات الطموحة، والتي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، لتعزيز آليات السلطة القضائية وإنشاء المحكمة الدستورية، بغية الوصول إلى دولة عصرية قادرة على مواجهة التحديات.


عناية ملكية بدستورية القوانين
وفي الفصل الثاني منه، أكد ميثاق العمل الوطني مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، ونص على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، واستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات، وأشار إلى المحكمة الدستورية عندما نص على أن الدولة تعمل على استكمال الهيئات القضائية المنصوص عليها في الدستور، وتعيين الجهة القضائية التي تختص بالمنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، والنيابة العامة.
وفي ظل الإرادة الملكية بإنشائها، تمتعت المحكمة الدستورية بموقع الصدارة في إنجازات وثمرات ميثاق العمل الوطني، وأفرد دستور مملكة البحرين المحكمة الدستورية بالمادة (106) التي كفلت أساسا متينا لعمل المحكمة، وأوضحت ملامح عملها، حيث أكدت أن أحكام المحكمة ملزمة لجميع سلطات الدولة.
وفي هذا الشأن، يوضح الأمين العام للمحكمة الدستورية الدكتور الشيخ صباح بن حمد آل خليفة، أن المحكمة الدستورية في مملكة البحرين تتمتع بالرقابة السابقة على القوانين، وهو ما يجعلها رائدة بين الدول العربية، حيث يحق لجلالة الملك المفدى إحالة القانون إلى المحكمة للتأكد من دستوريته قبل إصداره، وذلك إلى جانب الرقابة اللاحقة، مبينًا أن تميز المحكمة نتيجة لكونها ثمرة للمسيرة التنموية الشاملة ولميثاق العمل الوطني.

الاستجابة للتوافق الوطني
واستكملت المحكمة الدستورية بنيتها التشريعية، مع صدور المرسوم رقم (27) لسنة 2002، مواكبًا لزخم الإصلاح والتطوير الذي لم تفتر وتيرته منذ إقرار ميثاق العمل الوطني، إذ التزم القانون بما اشترطه الدستور من توفير ضمانات عمل المحكمة، ونزاهتها.
وفي عام 2012، واستجابة لما تم التوافق عليه من مرئيات في المحور القانوني من حوار التوافق الوطني الذي انطلق في عام 2011، بدعوة جلالة الملك المفدى، صدر المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحكمة الدستورية، ما اعتبره المراقبون برهانًا جديدًا على جدية المملكة، في استكمال خطوات الإصلاح والتطوير الشامل، وخاصة الدستورية والتشريعية منها.

صلاحيات كاملة للنزاهة والحياد
ومن أهم ما يميز المحكمة الدستورية في مملكة البحرين، الحصانة الدستورية لأعضائها من العزل لضمان استقلالها وحيادها، وتعدد الجهات ذات الحق بممارسة الرقابة على دستورية القوانين، ويعلق الأمين العام للمحكمة الدستورية قائلاً: إن أحكام وقرارات المحكمة نهائية وملزمة للجميع، وأحيل إليها 80 قضية، منذ بدء عملها في عام 2003، وهو ما يوضح أهمية دورها بوصفها أحد أهم المكتسبات الدستورية، مشيرًا إلى أن المحكمة تشترط لعمل المحامين أمامها أن يكونوا مجازين أمام محكمة التمييز. 

 
 Instagram